الجصاص
99
أحكام القرآن
التوارث بالهجرة والحلف والموالاة ولم يفرق فيه بين العصبات وغيرهم ، فهو حجة في إثبات ميراث ذوي الأرحام الذين لا تسمية لهم ولا تعصيب . وقد ذكرنا فيما سلف في سورة النساء ، وذهب عبد الله بن مسعود إلى أن ذوي الأرحام أولى من مولى العتاقة ، واحتج فيه بظاهر الآية ، وليس هو كذلك عند سائر الصحابة . وقد روي أن ابنة حمزة أعتقت عبدا ومات وترك بنتا ، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم نصف ميراثه لابنته ونصفه لابنة حمزة بالولاية فجعلها عصبة ، والعصبة أولى بالميراث من ذوي الأرحام . وقال النبي صلى الله عليه وسلم " الولاء لحمة كلحمة النسب لا يباع ولا يوهب " . وقوله تعالى : ( في كتاب الله ) قيل فيه وجهان ، أحدهما في اللوح المحفوظ ، كما قال : ( ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها ) [ الحديد : 22 ) ، والثاني : في حكم الله تعالى . آخر سورة الأنفال .